الأحد، 12 نوفمبر 2017

مجلة الوطن اتحاد الصوت الحر قراءة نقدية للدكتور أحمد بدير في البينية والتضاد لومضة للمبدعه خديجه جوهر الجوهري

البينية ...والتضاد...
وأثرهما في تجلية المعني
في ومضة...
مابين ....
السماء والأرض...

للمبدعة ...
خديجة جوهري...
قراءة د. أحمد بدير....

تقول الومضة ...

مابين...
السماء والأرض..
توجد.. حياة..
حياتي أسميتها
أاااااانت...!!
إقترب  لأجلي..
عساني أتذوق..
الحياة .. بطعمك
أتنفسها من نفسك..
إقترب.. يا عمري..
ليزهر   الربيع..
وتغرد لنا الطيور..
و تحلى  الدنيا
من عينيك..
إقترب .. لأجلي..
فأنا أعيش لأجلك
لااا  لأجل  الحياة..
فأنا  على قيدك..
.....أعيش......

البينية...والتضاد بعدها في بداية الومضة جاءا ليعطاينها ذخما وقوة ويضفيان عليها مزيدا من الوضوح والببان...رغم التباعد الشديد بين السماء والأرض..
هذا التباعد مقصود من المبدعة لانها تحس ببعد الحبيب...
لذا أكثرت من افعال الأمر فذكرت الفعل( اقترب )ثلاث مرات  واخرجته عن معناه الحقيقي الي معني مجازي هو التمني والالتماس  فهي تتمني وتطلب منه برفق ولين ان يقترب....لان في قربه حياة....
يدل علي ذلك المجيء بالفعل المضارع(أتذوق - اتنفسها-يزهر-تغرد-تحلي-أعيش )للدلالة علي التجدد والحدوث واستحضار الصورة....
فتذوقها للحياة وتنفسها لها من خلال انفاسه وازدهار الرببع وتغريد الطيور وحلاوة الدنيا والعيش فيها لأجل المحبوب كل ذلك يتجدد بالقرب...
ومحاولةاستحضار صورته كأنه واقع مرئي للعين حتي ولو كان ذلك في خيالها ...
فهي تريد ان تقرب الصورة وتحلم بوقوعها حقيقة فحشدت هذا الكم من الأفعال المضارعة ....للتعبير عن امنية بداخلها علها تتحقق يوما ما...
وأكثرت المبدعة من ذكرحرف المد (الألف ) لتعطي امنياتها فرصة لتتحقق وذلك باطالة زمن الامنية من خلال اطالة حرف المد الألف...
وكان القرب هو امنيتها التي ملكت عليها تفكيرها وملأت عليها حياتها....
لذا ختمت ومضتها بالجملة الاسميةحيث قالت....
وأنا علي قيدك أعيش...
لتدل على ثبوت ودوام واستمرار العيشة علي قيدة....
وعبرت عن نفسها بضمير المتكلم (أنا )لأنه اعرف المعارف ....
فينبغي علي هذا الحبيب ان يكون قد عرفها وعرف طابعها ومدي عشقها له وتمسكها به...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق